من التمكين إلى صناعة المستقبل.. اختتام المؤتمر الدولي الأول للمرأة والطفولة بالشراكة مع جامعة العلوم والتكنولوجيا

اختُتمت مساء يوم السبت 8 أغسطس 2026م، أعمال المؤتمر الدولي الأول للمرأة والطفولة في عالم متغيّر، الذي نظمته منظمة الصداقة الدولية بالشراكة مع جامعة العلوم والتكنولوجيا – المركز الرئيس عدن، وبرعاية كريمة من معالي الأستاذ الدكتور أمين نعمان القدسي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الجمهورية اليمنية، وبالتعاون مع نخبة من المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية، تحت شعار «رؤى معاصرة للتمكين، التنشئة، والدمج».
 
وجاء اختتام المؤتمر بعد يومين حافلين بالجلسات العلمية والنقاشات البحثية والمشاركات الأكاديمية العربية والدولية، التي تناولت جملة من القضايا المرتبطة بالمرأة والطفولة والأسرة في ظل التحولات الرقمية والاجتماعية والتربوية المتسارعة، مؤكدةً أهمية البحث العلمي في تشخيص التحديات المعاصرة، وبناء الحلول، واستشراف مسارات أكثر قدرة على مواكبة المستقبل.
 
وأُديرت مراسم الاختتام وقدمتها د. رولا محمد مراد، التي استعرضت أبرز محطات المؤتمر وما شهده من جلسات علمية ومشاركات بحثية ونقاشات متعددة التخصصات، قبل أن تُلقى كلمة أ.د. عبدالغني حميد أحمد، القائم بأعمال رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا – المركز الرئيس عدن ورئيس المؤتمر.
 
واستهل أ.د. عبدالغني حميد كلمته بتقديم الشكر والتقدير لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ممثلةً بمعالي الوزير أ.د. أمين القدسي، ولمنظمة الصداقة الدولية، وكافة شركاء النجاح واللجان التنظيمية والإعلامية والتقنية، مثمنًا جهود اللجان في الإعداد والتنظيم والتغطية الإعلامية وإدارة الجوانب الفنية والتقنية للمؤتمر.
 
كما ثمّن جهود الباحثين المشاركين ورؤساء ومشرفي الجلسات العلمية والنقاشية، لما قدموه من إسهامات علمية أسهمت في إثراء الحوار وتعزيز القيمة البحثية للمؤتمر.
 
وأكد أ.د. عبدالغني حميد أن ما حققه المؤتمر يعكس أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية وشركاء النجاح في التعامل مع القضايا التي تمس الإنسان والأسرة والمجتمع، مشيرًا إلى أن الشراكات الفاعلة تمثل رافدًا أساسيًا لإنجاح المبادرات العلمية، وتعزيز أثر المعرفة والبحث العلمي في خدمة المجتمع.
 
وشدد رئيس المؤتمر على ضرورة مواصلة دعم الباحثين وإتاحة المنصات العلمية التي تفتح المجال أمام تبادل الخبرات والأفكار، وتدفع باتجاه إنتاج معرفة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة، ولا سيما في قضايا المرأة والطفولة والأسرة والتحول الرقمي.
 
وعقب كلمة رئيس المؤتمر، أُلقيت كلمة اللجنة التنظيمية التي قدمتها أ.د. شذى خلف حسين، حيث عبّرت عن شكرها وتقديرها لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ولرعاية معالي الوزير للمؤتمر، ولمنظمة الصداقة الدولية وجامعة العلوم والتكنولوجيا وشركاء النجاح، مثمنةً جهود جميع الجهات والأفراد الذين أسهموا في إنجاح هذا الحدث العلمي وإخراجه بالصورة التي تليق بأهدافه ورسائله.
 
وتضمّن برنامج الاختتام قراءة التوصيات الختامية للمؤتمر، التي جاءت خلاصةً لأبرز الرؤى والمقترحات المنبثقة عن جلساته ونقاشاته العلمية، بما يعزز فرص تحويل مخرجات الحوار العلمي إلى مسارات عملية تخدم قضايا المرأة والطفولة والأسرة.
 
وعلى مدى يومين، احتضن المؤتمر 12 جلسة علمية، بواقع ست جلسات في كل يوم، وبمشاركة عربية ودولية واسعة شملت نحو 92 ورقة ومشاركة بحثية. وتناولت المشاركات البحثية طيفًا متنوعًا من القضايا المعاصرة، شمل التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، والصحة النفسية للأمهات والأطفال، والتربية الإيجابية، وحماية الطفل في البيئة الرقمية، والذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الأسرة والتربية، والدمج التعليمي والاجتماعي لذوي الإعاقة، والتحولات الرقمية وأثرها على الهوية والأسرة والتنشئة.
 
وشهد المؤتمر مشاركات بحثية من 13 دولة هي: الجزائر، والمغرب، والعراق، واليمن، وإيران، ومصر، والسودان، والأردن، وسوريا، وفلسطين، ولبنان، وتونس، والسويد، مما عكس تنوعًا في التجارب والرؤى العلمية، وفتح المجال أمام حوار أكاديمي متعدد التخصصات حول قضايا المرأة والطفولة والأسرة.
 
وواصلت جلسات اليوم الثاني مناقشة عدد من القضايا المتصلة بالأسرة والطفولة في ضوء التحولات الرقمية، من بينها الوعي بالتهديدات الرقمية للطفل، والتمكين الاقتصادي للمرأة، والصحة النفسية، والتربية الإيجابية، والهوية الأسرية، والتمكين الرقمي، والدمج الشامل للأطفال وذوي الهمم، إلى جانب موضوعات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في التربية والأسرة.
 
وفي ختام أعماله، أكد المؤتمر أهمية مواصلة الحوار العلمي حول قضايا المرأة والطفولة والأسرة، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والمجتمعية، بما يرسخ دور البحث العلمي في بناء رؤى أكثر قدرة على الاستجابة لمتغيرات العصر، ويدعم الجهود الرامية إلى صناعة مستقبل أكثر وعيًا وتمكينًا وشمولًا.
 
وباختتام أعمال المؤتمر، أُسدل الستار على فعاليات المؤتمر الدولي الأول للمرأة والطفولة في عالم متغيّر، بعد يومين من الحضور العلمي والنقاش الأكاديمي وتبادل الخبرات، في تجربة أكدت أن الاستثمار في الإنسان، وتمكين المرأة، وحماية الطفولة، ودعم البحث العلمي، مسارات متكاملة لصناعة المستقبل.
Spread the love

    • Apply now

      • Register now duplicate

      Contact Us

      • Step 1
      • Final Step
      • Next
      جامعة العلوم والتكنولوجيا
      WordPress Lightbox