دشّنت جامعة العلوم والتكنولوجيا – المركز الرئيس عدن، بالشراكة مع مكتب مرام عبود للهندسة والإنشاء، الدبلوم المهني الهندسي، في خطوة تستهدف تعزيز جاهزية طلبة الهندسة والخريجين للانخراط بكفاءة في سوق العمل، من خلال ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي وتنمية المهارات المهنية المتخصصة.
وشهدت فعالية التدشين حضور د. نصر السقاف، عميد كلية الهندسة والحاسبات، ود. سمير مثنى، مدير التسويق والعلاقات بالجامعة، إلى جانب م. مرام عبود، وعدد من ممثلي الشركات والجهات المهنية الداعمة والمشاركة في البرنامج.
وفي مستهل الفعالية، أكد د. نصر السقاف أهمية التدريب المهني في صقل مهارات طلبة الهندسة والخريجين، وتعزيز قدرتهم على الانتقال من الجانب الأكاديمي إلى بيئة العمل الفعلية، مشيرًا إلى حرص الجامعة على توفير فرص تدريبية نوعية تسهم في بناء قدرات الطلبة وتأهيلهم لمتطلبات الممارسة المهنية أثناء الدراسة وبعد التخرج.
من جانبها، استعرضت م. مرام عبود رؤية الدبلوم ومساره التدريبي وأهدافه، موضحة أن البرنامج يمتد أربعة أشهر، ويركز على إكساب المشاركين خبرات ومهارات عملية تساعدهم على التعامل مع متطلبات البيئة الهندسية والمهنية بكفاءة، وتمنحهم أساسًا أكثر قوة للانطلاق نحو سوق العمل.
وتضمن التدشين حلقة نقاشية تناولت الفجوة بين مخرجات التعليم الهندسي واحتياجات سوق العمل، بمشاركة الحاضرين، حيث جرى بحث طبيعة المهارات التي يتطلبها سوق العمل، واحتياجات المكاتب والشركات الهندسية، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع المهني.
وشهدت الحلقة تفاعلًا لافتًا من المشاركين، من خلال عدد من التساؤلات والاستفسارات التي ناقشها كل من م. مرام عبود ود. نصر السقاف، في حوار ركز على أهمية تجاوز الاكتفاء بالمعرفة النظرية نحو بناء مهارات عملية قابلة للتطبيق، وتعزيز جاهزية الخريج للممارسة المهنية.
كما شهد التدشين حضور ومشاركة عدد من الشركات والمؤسسات الداعمة للبرنامج، شملت بن حيدرة، وأفكار عصرية للتجارة والتوكيلات، وشركة عبدالعزيز محمد سيف، ورحاب دوعن، ومؤسسة السيد للسيراميك، ودهانات الجزيرة، إلى جانب عدد من الجهات المهنية المشاركة، بما يعكس أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في دعم برامج التدريب والتأهيل، وفتح قنوات اتصال أكثر فاعلية بين الطلبة والخريجين والبيئة المهنية.
ويأتي الدبلوم المهني الهندسي كخطوة أولى ضمن مسار تدريبي يستهدف تطوير المهارات المهنية لطلبة وخريجي التخصصات الهندسية، مع التوجه إلى توسيع مجالات التدريب لتشمل الهندسة المعمارية، والتصميم الداخلي، والهندسة المدنية، بما يتيح للمشاركين الجمع بين التأهيل الأكاديمي والخبرة التطبيقية في بيئة مهنية متخصصة.
ويجسد تدشين الدبلوم توجهًا نحو بناء نموذج أكثر تكاملًا للشراكة بين الجامعة والقطاع الهندسي، وتعزيز دور التدريب المهني بوصفه مسارًا أساسيًا في إعداد خريجين أكثر جاهزية لسوق العمل، وقادرين على توظيف معارفهم الأكاديمية وتحويلها إلى مهارات وممارسات مهنية تواكب احتياجات القطاع الهندسي ومتغيراته.
